بث مباشر
WATCHIT - واتش ات - قنوات بث مباشر - قنوات بين سبورت - قنوات افلام - قنوات مسلسلات - قنوات رياضية - قنوات عربية - قنوات اجنبية - قنوات هندية - قنوات ايطالية

“موجِعٌ أَلمُ الكرامةِ مُميت”.. بقلم سليمان إبراهيم

في “​عندما يكتب القارئ​​​​​​​” ننشر قصائدكم وآراءكم في المواضيع WATCHITية، لتكون لمحبي كتابة الشعر فرصة ليوصلوا قصائدهم إلى أكبر عدد من القراء، إضافة إلى تلقينا آراء القراء في مختلف المواضيع WATCHITية ونشرها.

وهذه المرة أرسل لنا الأستاذ ​سليمان يوسف إبراهيم​ ما كتبه، نعرضه لكم:

موجِعٌ أَلمُ الكرامةِ، مُميت!!

قرأنا الكثير عن سِيَر الحروب وحكاياها؛ بين دفتََي كتابٍ يؤرّخ لرزاياها، ولم نحسب يومًا أنّنا سنغدو أبطال الحكايا، وبدمنا فصولها تُكتَبُ، فتتناقلها شعوب الأرض وأحفادنا الجٌدد ونحن لا نزال على قيد حياةٍ: في صدرنا يتململ حلمٌ، في عقلنا يصخبُ فكرٌ، وتتناثر آمالنا أمام عيوننا من الأرواح، نهداتٍ على قارعة وطنٍ يئنُّ …. ونحن نلفظ آمالنا الأخيرة ببقائه لنا ولأبنائنا موئلَ عزّةٍ ومكمنَ كرامةٍ على ما تربّينا وربّينا !!

كنتُ أحسبُ ومواطنيَّ، أن زمن “رغيف” عواد، “بؤساء” هوغو؛ “غارنيكا” بيكاسّو وزمان حصاد الهواء، كلَّها فصولٌ ولّت، وغدت تبيتٌ في نواويس التّاريخ وجوف أوراقه العفنة!!

كم كُنّا مخطئين في ما حسبناه !! لم نكن نعلم أنّنا نحيا في زمن حضارةٍ، رقيّ، وحقوق إنسانٍ ندّعي عيشه فندًا ونفاقًا على أنفسنا، قبل أن يطال نتنه أجواء الآخرين وفضاءات دوَلِهم!!!

إنّ علوم الطّب والأمراض والجراثيم، لتطورها، وحذاقة أسيادها نظرًا وبحثًا وعمق اكتشافٍ ، أوجدوا شتّى العلاجات لشتّى الأدواء وأخطرها على جسم الإنسان. لكن، فاتهم أن يلملموا أوجاع كرامته، تُلمّ به مداهمتُه، متى ُأهين في مكمن عزّته الإنسانيّة!!

آه كم مُعيبٌ شائنٌ أن يٌصابَ الإنسانُ في كبد إنسانيته

في وطني،ونحن لا نزالُ ندٌعي في المعارف تقدُّمًا وفي العيش رقيًّا …!!

لم يعُدِ الزّمن زمنّ تغنٍّ، بل وِقفة كفاحٍ لاستمرار حياةٍ… ونُطفُ ما زُرِعَ فينا من عزّةٍ وكرامةٍ سيتململ في جيوش أرواحنا أملًا باستعادة قرارٍ وحفظ وطنٍ ربّونا أهلنا على عشقه، فوعدنا به أجيالًا جئنا بهم مرسح الحياة، ولم نتمكّن من أن نصدقهم قولًا وتربيةً بفعلٍ يتلمّسون مفاعيله على ذواتهم أثرًا طيِّبًا !!!!

مؤلمٌ تحسُّس الكرامة في صدورنا، فنلفاها رهينة رغيفٍٍ وحبّة دواءٍ وجرعة لَقاحٍ تقينا موتَ الفجأة…

لكن الاوجع من هذا وذاك، أن نلفى أنفسنا صرعى كورونا لم يجد لها عالم نفسٍ بعدُ لَقاحًا، وقد أوجد للفيروس الكوني بثمانية أشهرٍ لقاحات!!

كم معيبٌ، كم مؤلمٌ، كم موجعٌ شفاء الأجساد منّا، وتركنا مطروحين على رصيف إنسانيّة أشلاء كراماتٍ تلفظ أنفاسها عودةً لباريها؟!!!

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

اثنان × اثنان =